الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

386

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويخاف من رفع الحجاب . أما خوفه من الحجاب ، فلما فيه من الجهل بما هو حجاب عنه . وأما خوفه من رفع الحجاب ، فلذهاب عينه عند رفعه فتزول الفائدة والالتذاذ بالجمال المطلق . . . فمقام الخوف مقام الحيرة والوقوف ، لا يتعين له ما يرجح لقيام شاهد كل جانب عنده ، ومن خرج عن هذا الخوف إلى الخوف من متعلق غيره ، فهو خوف وليس بمقام . . . والخوف الذي هو مقام يستصحب للعالم بالله الذي يعلم ما ثم ، ومن لا يعلم ذلك فلا يستصحبه خوف إلا إلى أول قدم يضعه من الصراط في الجنة أو حاضرها . فالخائف : هو الذي يعلم ما هو التجلي ، وما هو الذي يرى يوم القيامة » « 1 » . [ مسألة - 24 ] : في خوف البالغ يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي : « للكل خوف واحد ، وللبالغ ثلاثة : خوف مكر ، وخوف وصل ، وخوف قطع » « 2 » . [ مسألة - 25 ] : في مقامات الخائفين يقول الشيخ السري السقطي قدس الله سره : « للخائف عشر مقامات : الحزن اللازم ، والهم الغالب ، والخشية المقلقة ، وكثرة البكاء ، والتضرع في الليل والنهار ، والهرب من مواطن الراحة ، وكثرة الوله ، ووجل القلب ، وتنغص العيش ، ومراقبة الكمد » « 3 » . ويقول الشيخ محمد بن زياد العليماني : « الخوف على ثلاثة مقامات : خوف عذاب الله ، وخوف فراق الله ، وخوف الله . فخوف عذاب الله من صحة رؤية التقصير .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 184 . ( 2 ) - الشيخ محمد الديلمي مخطوطة شرح الأنفاس الروحية ص 90 . ( 3 ) - الشيخ أبو نعيم الأصفهاني حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ج 10 ص 118 .